الشيخ عبد النبي النمازي

51

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

الأسئلة ، فكلّ ما يوجب عجز الامام عن إدامة صلاته ، سواء كان من المنصوصات أو غيرها يحقّ له الاستخلاف ، وانتقال المأمومين إلى طمام آخر ، كما أجمع الأصحاب على جواز الاستخلاف عند عروض الاغماء على الامام ، مع انّه لم يكن منصوصا . وهذا يؤيد إن الأصحاب ألغوا خصوصيات الأسئلة ، واتّبعوا كبريات الأجوبة . فلو أجبر الامام عن قبل جائر على ترك صلاته يجوز له الاستخلاف أيضا ، وكذلك في جميع النموارد التي يعذر الامام عن إدامة صلاته ويعجز عنها . المسألة الثالثة : هل يعتبر فيمن يستخلفه الامام أو يقدّمه المأمومون أو يتقدّم بنفسه أن يكون مأذونا في إقامة الجمعة أو لا يعتبر ذلك ؟ وحهان بل قولان : الأوّل : الاشتراط - لمشروعيّة الجمعة بحضور الامام - عليه السلام - أو المأذون من قبله فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، فلو لم يكن المستخلف مأذونا يجب على المأمومين اتمامها جمعة منفردة بناء على عدم شرطية الجماعة فيها استدامة على قول في المقام ، أو اتمامها ظهرا بناء على جواز انتقال النيّة من الجمعة إلى الظهر . وامّا استيناف الظهر لكون الظهر والجمعة متباينين ولا يمكن عدول النية من متباين إلى آخر . واما لعدم الدليل على جواز العدول وإن كانا حقيقة واحدة . الثاني : عدم الاشتراط ؛ لأنّ الإذن وان كان معتبرا في مشروعية الجمعة الّا انّه يعتبر في الابتداء لا في الاستدامة ، فإذا اقيمتى الجمعة مع الاذن انعقدت صحيحة ، فإذا عرض للامام عارض يجب إكمالها ولا يجوز ابطالها ، لعموم قوله تعالى « لا تبطلوا أعمالكم » « 1 » . والاوّل أقوى ، بناء على شرطية الإذن لاطلاق دليل الشرط ، وعدم وجود مقيّد لذلك الاطلاق .

--> ( 1 ) سورة محمد : الآية 33 .